لقراءة أو طباعة أو تحميل المنشور اضغط فوق الصورة

     
 

 يُمكنكما أن تكونا قائدان في "بناؤو البيوت"

 

 

إذا كنت تبحث عن فرصة لتُساعد العائلات أُخرى فسلسلة بناؤو البيوت للمتزوجين هي ما تحتاج.

من درو و كيت كوونز.

من دون تدريب خاص بدأنا مجموعة دِراسة صغيرة في العام 1989 مُستخدِمين سِلسلة بناؤو البيوت. وقد رأينا تغيير في عِدّة علاقات زوجية والكثير من الناس قبلوا يسوع المسيح مُخلص شخصي لحياتهم. ومع أنه كان زواجنا جيداً فقد كُنّا فرحين جداً بينما نرى الله يرفع علاقتنا الزوجية الى مُستوىً أعلى.

في السنين العشر التي تلت درّبنا مِئات الأزواج والزوجات على قيادة مجموعات بناؤو البيوت. ورأينا أنّ الله يدعونا نحن تلاميذه لكي نُحدث فرقاً في حياة الآخرين. الكثير من الأشخاص العاديين مأسورين بسبب عدم وجود رؤيا لحياتهم والفشل في تطوير مهاراتِهم في حقل الخدمة.

مجموعات بناؤو البيوت تُعطيكم فرصة لإحداث فرق حقيقي في حياة العائلة اليوم. ولست تحتاج الى شهادة جامعية في اللاهوت لقيادة مجموعة. فالتدريب الخاص غير ضروري. المطلوب هو الإرادة بأن تسمح لله أن يعمل فيك ومن خلالك بينما تصل الى الآخرين. وهذا يتضمن على الأقل أربع عناصر:

  1. رغبة لِمحبة الآخرين وتشجيعهم. رُبما لا يوجد مهارة أكثر أهمية في قيادة خِدمة كالقُدرة على تشجيع الآخرين. وكلنا نحتاج الى التشجيع. الكتاب المقدس يُشدد مِراراً على تشجيع بعضنا. خدمة يسوع وبولس فيها الكثير من كلمات التشجيع. ونقترح أن تبدأ في التدّرب عليها مع شريك حياتك.
  2. رغبة لِمحبة الآخرين وتشجيعهم. رُبما لا يوجد مهارة أكثر أهمية في قيادة خِدمة كالقُدرة على تشجيع الآخرين. وكلنا نحتاج الى التشجيع. الكتاب المقدس يُشدد مِراراً على تشجيع بعضنا. خدمة يسوع وبولس فيها الكثير من كلمات التشجيع. ونقترح أن تبدأ في التدّرب عليها مع شريك حياتك.

    من الصعب محبة وتشجيع بعض الأشخاص الذين ينضّمون الى مجموعة صغيرة. ولكن كلمة الله واضحة أنه علينا أن نحبهم بغّض النظر عن ردة فعلهم. بما أننا نعلم أن محبتهم هي ما يريده الله يُمكننا أن نطلب منه بالإيمان أن يعطينا من محبته لذلك الشخص. 1 يوحنا 5: 14-15 تضمن أنه سيعطينا المحبة إستجابة لِصلاتنا.

    تذّكر أن محبة الله هي أكثر من مشاعر. من المكن أن تأخذ مشاعرك الوقت حتى تتغيّر. لكي تُسّرِع الأمر قم بعملٍ لطيف تجاه هذا الشخص وبشكل خفي إن أمكن. إبحث عن شيئ إيجابي في ذلك الشخص وركِّز على ذلك. فستجد أن الله يفي بوعده بينما تتغيّر مشاعرك تجاهه.

  3. الإرادة في ممارسة الضيافة. هناك أمر مميز في أن تدعو الضيوف الى بيتك ولو لبِضع ساعات. لا تحتاج الى بيت فخم أو حتى الى بيت كثير الترتيب أو أن تقدم طعاماً فاخراً. ما تحتاجه هو أت تُكّرِم ضيوفك.
  4. إنّ كل ضيف مُمَيز. ويمكنك إظهار ذلك بعدة طرق كإهتمامك بكل واحد من ضيوفك عن طريق التواصل الفعّال أو تحضير الطعام أو تقديم الهدايا البسيطة. فالضيافة الروحية من الممكن أن تمتد أبعد من بيوتنا فقط. من المُمكن أن تكون أي نوع من الإهتمام بالآخرين لتُظهر مدى تقديرنا لهم كأن نتذّكر أعياد ميلادهم أو مساعدتهم أو بترك بعض الملاحظات المُشجعة لهم.

  5. الرغبة في أن تكون مستعداً لتساهم في زواجك أنت. كل من قاد درس كتاب يعلم أن المعلِّم يتعلم أكثر من الجميع. إن قيادة مجموعة بناؤو البيوت تعني أنه ستقضي وقت مع شريك حياتك تتحدث فيه عن كيف ينطبق كلام الكتاب المقدس في حياتكما. فلا شيء يساعدكما على النمو أكثر من ذلك.
  6. إننا نُشجع المتزوجين أيضاً أن يستخدموا المجموعة التي هم فيها لتأسيس فريق للمُتابعة من أجل الإلتزام تجاه شريك الحياة. منذ عِدّة سنين قمنا أنا وزوجتي كيت بإلتزام مُميز. كنّا قد رأينا الكثير من المؤمنيين الذين يسقطون في تجارب أخلاقية. أنا "درو" ذهبت الى الرجال الذين عمِلت معهم وطلبت منهم قائلاً "إن رأيتموني أُمازح إمرأة ما، أو رأيتم أي تصرف قد يقود الى مشاكل، أُريدكم أن تخبروا زوجتي كيت" الآن هناك ____________"

  7. رغبة في الخدمة كشريكي حياة. قال أحد القساوسة "لطالما كانت زوجتي داعمة لخدمتي، عزفت البيانو وحضرت كل الصفوف التي علمّتها. ولكن عندما عملنا كفريق في تعليم مجموعة بناؤو البيوت كان الأمر مُختلفاً". وأكمل يُخبر عن كم هو الأمر مُمتع وكم كان جيداً تجاوب المتزوجين في الحلقات الدراسية. من الواضح أنه وجد في زوجته أنها الدعم الرائع له.
  8. للأسف إن مبدأ العمل معاً ليس شائعاً في مجتمع يشجع على "كُن أنت نفسك" يُفضّل التفرد على الشراكة. ولكن في الزواج الله يريدنا أن نحتاج لأحدنا الآخر وأن نثق ببعضنا وأن نعمل معاً من أجل أهداف مُشتركة. نحن نؤمن أنه من الفُرص المهملة في الكنيسة هي أن المُتزوجين يخدُما مع بعض كشريكي حياة. في بناؤو البيوت هناك فرصة للعمل معاً.

من الأمور التي تعلمناها هي كيف نستخدم الفرق بيننا لِجعل شراكتنا أقوة. يقول الكتاب المقدس:

اِثْنَانِ خَيْرٌ مِنْ وَاحِدٍ لأَنَّ لَهُمَا أُجْرَةً لِتَعَبِهِمَا صَالِحَةً. لأَنَّهُ إِنْ وَقَعَ أَحَدُهُمَا يُقِيمُهُ رَفِيقُهُ. وَوَيْلٌ لِمَنْ هُوَ وَحْدَهُ إِنْ وَقَعَ إِذْ لَيْسَ ثَانٍ لِيُقِيمَهُ.أَيْضاً إِنِ اضْطَجَعَ اثْنَانِ يَكُونُ لَهُمَا دِفْءٌ. أَمَّا الْوَحْدُ فَكَيْفَ يَدْفَأُ؟ (جامعة 4: 9-11)

كلٌ منا يختلف عن الآخر بعدة أمور والله يعلم ذلك عندما يجمعنا. في الحقيقة بقدر ما كنا مختلفين عن بعض تكون الشراكة بيننا كفريق أقوة. كأرجل الكرسي فلو أردنا أن نُقّّرب هذه الأرجُل الى بعضها فكيف يكون الكرسي متوازناً؟ ولكن عندما تكون الأرجل بعيدة بشكل عادي عندها تكون الكرسي ذات منفعة وتثبت. الله قادر على إستخدام إختلافنا عن بعض إذا أردنا أن نعمل معاً كفريق.

في قيادتنا لمجموعة بناؤو البيوت نحن نعمل كفريق عن طريق توزيع مسؤوليات التحضير والترتيب فيما بيننا. كيت تحّضر الضيافة التي نتمتع بها بعد الدراسة بينما درو يرتب البيت ويُحّضرالكراسي للإجتماع. نحاول أن نُنهي كل التحضير حتى نكون مُتفرغين لِقضاء وقت مع باقي المُتزوجين الذين يصِلون. بعد الإجتماع نحن ننظف المكان سوياً

خلال الدرس نأخذ الأدوار في تقديم المواضيع. بينما الواحد يقود، يكون الآخر حساساً لِما يعمله الرب في قلوب الناس ضمن المجموعة ويقود النقاش بحسب الحاجات عندما يحين دوره. القيادة المُشتركة تُمثِل زوجين يعملون معاً. العديد من المتزوجين يتجاوبون جيداً مع هذا الأمر.

إننا نود أن تنظرا الى خدمة بناؤو البيوت كخدمتكم معاً وليس كخدمته أو خدمتها. معاً يمكن أن يكون لديكما تأثير في حياة متزوجين آخرين. وفي الوقت نفسه هذا يُقوي علاقتكما كزوج وزوجة من خلال تطبيق المبادئ الكتابية في هذه الدروس مُتكلين بالرب من أجل خِدمة الآخرين.

 

حقوق الطبع و النشر محفوظة لحياة العائلة
 Copyright © Arabfamilylife.com

Free web analytics, website statistics Statistics